آقا ضياء العراقي
71
شرح تبصرة المتعلمين
ثم إنه مع عدم التمكن من الشاة ، قيل ينتقل الفرض إلى صوم ثلاثة أيام . ولعله للتعدّي عما ورد في كفارة الصيد ، بل في الرياض : تعليله بأنه أصل عام « 1 » . وفيه : انه لا وجه له ، لعدم مساعدة دليل عليه ، كما لا يخفى . ولقد أجاد في الجواهر في إنكاره مثل هذا الأصل على الرياض « 2 » . ( ولو نظر إلى أهله بغير شهوة فأمنى فلا شيء عليه بلا خلاف ظاهر ، ( وإن كان بشهوة فجزور ) على ما نسب إلى جملة من الأعاظم . وعمدة الوجه في هذا التفصيل الجمع بين النصين ، المشتمل أحدهما على نفي الشيء بإطلاقه « 3 » ، والآخر على النظر بشهوة إلى امرأته فجزور « 4 » . وبمثلهما ترفع اليد عن إطلاق المرأة في النصوص السابقة ، بحملها على الأجنبية ، لو لم نقل بانصراف مثل هذا التعبير إليها . نعم في نص آخر : نفي الشيء في نظره إلى امرأته بشهوة أيضا « 5 » . لكن إعراض الأصحاب يوهن سنده ، وإلاَّ فيكون قرينة حمل الجزور على الفضيلة . * * * ( وكذا لو أمنى عند الملاعبة ) مع امرأته كان عليه الجزور ، بل وعلى المرأة أيضا مع المطاوعة ، لصحيح ابن الحجاج : عن الرجل يبعث بامرأته حتى يمني وهو محرم من غير جماع ، إلى أن قال : « عليهما جميعا الكفارة مثل ما على الذي يجامع » « 6 » بناء على حمل الجزور على البدنة ، وإلاَّ فعلى الجماع بدنة .
--> « 1 » رياض المسائل 1 : 469 . « 2 » جواهر الكلام 20 : 386 . « 3 » وسائل الشيعة 9 : 274 باب 17 من أبواب كفارة الاستمتاعات حديث 1 . « 4 » و « 5 » وسائل الشيعة 9 : 274 باب 17 من أبواب كفارة الاستمتاعات حديث 3 و 4 . « 6 » وسائل الشيعة 9 : 271 باب 14 من أبواب كفارة الاستمتاعات حديث 1 .